الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

32

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

فلا يبقى يومئذ منكم إلّا ثفالة ( 1440 ) كثفالة القدر ، أو نفاضة كنفاضة العكم ( 1441 ) ، تعرككم عرك الأديم ( 1442 ) ، و تدوسكم دوس الحصيد ( 1443 ) ، و تستخلص المؤمن من بينكم استخلاص الطّير الحبّة البطينة ( 1444 ) من بين هزيل الحبّ . أين تذهب بكم المذاهب ، و تتيه بكم الغياهب و تخدعكم الكواذب ؟ و من أين تؤتون ، و أنّى تؤفكون ؟ فلكلّ أجل كتاب ، و لكلّ غيبة إياب ، فاستمعوا من ربّانيّكم ( 1445 ) ، و أحضروه قلوبكم ، و استيقظوا إن هتف بكم ( 1446 ) . و ليصدق رائد ( 1447 ) أهله ، و ليجمع شمله ، و ليحضر ذهنه ، فلقد فلق لكم الأمر فلق الخرزة ، و قرفه قرف الصّمغة ( 1448 ) . فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، و ركب الجهل مراكبه ، و عظمت الطّاغية ، و قلّت الدّاعية ، و صال الدّهر صيال السّبع العقور ، و هدر فنيق ( 1449 ) الباطل بعد كظوم ( 1450 ) ، و تواخى النّاس على الفجور ، و تهاجروا على الدّين ، و تحابّوا على الكذب ، و تباغضوا على الصّدق . فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ( 1451 ) ، و المطر قيظا ( 1452 ) ، و تفيض اللّئام فيضا ، و تغيض الكرام غيضا ( 1453 ) ، و كان أهل ذلك الزّمان ذئابا ، و سلاطينه سباعا ، و أوساطه أكّالا ، و فقراؤه أمواتا ، و غار الصّدق ، و فاض الكذب ، و استعملت المودّة باللّسان ، و تشاجر النّاس بالقلوب ، و صار الفسوق نسبا ، و العفاف عجبا ، و لبس